الهواتف الذكية تتنصر مجدداً على الجرائد الورقية

“استمتعوا بهواتفكم القميئة.. أضيفوا الـ”Express” إلى قائمة المطبوعات التي تم القضاء عليها بسبب تكنولوجيا الهواتف الذكية”، بهذا العنوان الـ “تهكمي” عنونت صحيفة الإكسبريس الشهيرة ذات الرزم المصطفة منذ ستة عشر عاماً في صندوق (take one) المجاني، عددها الأخير مفاجئةً قُرّاءها ومتابعيها.

منذ أن قررت واشنطن بوست إصدار هذه المطبوعة كجريدة فرعية لها مخصصة لراكبي المترو ووسائط النقل العام سنة 2003، حققت الإكسبريس النجاح تلو الآخر حتى وصل عدد نسخها اليومية إلى مئة وتسعين ألف نسخة عام 2007، “لقد كانت جزءًا أساسيًا من رحلة مواطني واشنطن إلى المترو” يقول أحد موظفي الصحيفة.

غير أن هذا الجزء الأساسي من الرحلة، يبدو أنه لم يعد كذلك منذ أن بدأت الهواتف الذكية تتسرب إلى أيدي سكان العاصمة.

“الـ  wifi قتل الصحيفة!

يقول أحد موظفي إدارة الإكسبريس: أدى تشغيل نظام “الواي فاي” في قطارات شركة “Metrorail” التي تخدم مرافق واشنطن وضواحيها إلى ميل المسافرين لتصفح هواتفهم النقالة أكثر من تصفحهم للجريدة مما جعل مجلس إدارتها يفكر في إطلاق تطبيقات برمجية بدلاً من الورقية  بعد أن انخفض عدد النسخ المطبوعة يومياً بشكل كبير.

الموظفون دفعوا الثمن

تم تسريح عشرين موظف من عملهم في قرار تسريح كان مفاجئاً وتعسفياً، وقد اجتمع مجلس الإدارة قبل يوم واحد وطُلب من الموظفين التوقف عن العمل في اليوم التالي معللا الأمر بـ”أسباب اقتصادية”، ويضاف إلى أولئك العشرين موظفاً “المقتولون بالواي فاي” سبعون موظفاً آخر كانوا يعملون على توزيع الصحيفة في محطات المترو، والذين يبدو أنهم يحتاجون إلى إيجاد أمر آخر ليوزعوه كون التطبيقات البرمجية تنتقل “لاسلكيا”!.

وبهذا الخبر نودع صحيفة ورقية أخرى لصالح الهواتف النقالة.

 

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق