“كفرناحوم” على قائمة الغارديان لأفضل أفلام القرن

حصل فيلم المخرجة اللبنانية نادين لبكي “كفرناحوم” على الترتيب 71 ضمن قائمة أفضل الأفلام في القرن الواحد والعشرين بحسب تصنيف صحيفة الغارديان البريطانية، وبذلك يضيف الفيلم إنجازاً جديداً إلى سجله بعدما حصل على جائزة لجنة التحكيم في مهرجان كان السينمائي عام 2018 ورشح لجائزة “الأوسكار” والعديد من الجوائز الأخرى، إلى جانب منافسته على جائزة أفضل فلم أجنبي مع أربعة أفلام ضمن قائمة الغولدن غلوب.

الفلم الذي يحكي قصة الـ “قاع” لمدينة بيروت أو الجحيم كما تُحب أن تسميه مخرجة العمل؛ تناول قضيتين أساسيتين: قضية التشرد والطفولة التي تقع ضحية الجهل والفقر، وقضية التهجير والوجود غير الشرعي، كما طرح الفيلم أيضاً العديد من القضايا الجانبية كمسألة زواج القاصرات والإتجار بالبشر وغيرها من مشاكل القاع المسحوق للمدينة.

يحكي الفلم قصة “زين”، الطفل في الثانية عشر من عمره والذي قرر أن يقاضي والديه لأنهما أنجباه، وهو من طعن زوج أخته بالسكين حينما زوّجها والدها قبل أن تبلغ سن الحادية عشر لمالك بيتهم، في حالة هي أقرب من الإتجار بالبشر منها إلى الزواج.

تميز كفرناحوم بالواقعية لدرجة أن بعض النقاد اتهموه بأنه يُصنف ضمن فئة الوثائقي فالممثل الطفل “زين الرفاعي” هو مهاجر سوري أساساً لم يدخل المدرسة في حياته (حصل زين على منحة لجوء إلى النرويج مع عائلته بعد عرض الفلم). بينما المُمثلة الأثيوبية “يوردانوس شيفراو” والتي قامت بدور المهاجرة غير الشرعية؛ قالت إنها كانت تمثل حياتها (دخلت يوردان إلى السجن أثناء التصوير بسبب عدم امتلاكها أوراق دخول نظامية إلى لبنان كما يتكلم الفلم تماماً)

الفيلم الذي أنتجه زوج المخرجة على نفقته الشخصية استغرقت عمليات تصويره ومونتاجه ثلاثة سنوات حتى تسبب للعائلة بضائقة مادية جعلها تتوقف عن دفع القسط المدرسي لابنها وهو ما يعبر – بحسب المنتج –  عن مدى إيمان المخرجة بصدق عملها، إيمان يبدو أنه كان في مكانه تماماً.

 

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق