“لا باس” تحمل “الراي” والموسيقى العربية إلى العالم

تقدمت الموسيقى المغاربية في السنوات الأخيرة على المستوى العربي والعالمي، بفنونها المتعددة خاصةً التراثية منها مثل المالوف والموشحات والراي والموسيقى الصوفية.

ومن أهم الفرق التي بات لها الحضور العالمي والجماهير في كل مكان، هي فرقة “لاباس” الجزائرية التي أبدعت في مشاركتها الأخيرة وحظيت بحضور كبير في مهرجان فيا ديل كانتو الإيطالي للموسيقى العالمية بنسخته الثانية تحت عنوان WAY TO SONG والذي أقيم في مدينتي فانو وبيزارو في إيطاليا.

وتتميز موسيقى “لا باس” بكونها مزيج من الموسيقى الغجرية والموسيقى الجزائرية والعربية والفلامنغو بالإضافة إلى الموسيقى التقليدية الشعبية والكناوة.

أسّس الفرقة مغني الراي ومطرب الفرقة الرئيسي وعازف الغيتار فيها “نجيم بويزول” عام 2004 بالمشاركة مع عازف الكلارينيت “بيير بوزان” وعازف الإيقاع “تاك فرينانس” إلى جانب “طارق معروفي” يرافقهم على الغيتار “بينوا هايزبروك”، فيما يتولى “إيفون دجاووتي” و”جوليان أوري” الترومبون وتُقدّم أغانٍ باللغات العربية والإسبانية والفرنسية.

هذا ويعتبر “نجيم” الجزائري الأم والفرنسي الأب مغنٍ لموسيقى الـ”راي” في الدرجة الأولى وهو نوع من الغناء وُجدَ في القرن الثامن عشر في مدن غرب الجزائر وشرق المغرب، ويأتي اسمه “الراي” من الأصل العربي “إبداء الرأي”، إذ كان يُستخدم من قبل شيوخ ومغني المغرب العربي التقليديين لإظهار موقفهم ضد التدخل الفرنسي والإسباني الاستعماري في بلادهم وبذلك يُشابه إلى درجة كبيرة نظيره الأميركي “الراب” الذي ابتدعه الأفارقة للتعبير عن معاناتهم في أميركا.

هذا وقد أطلقت مجموعة “لاباس” أولى ألبوماتها بعنوان “Tout Va Bien” (كل شيء على مايرام) سنة 2007 وذلك في مدينة مونت ريال في كندا بعد أن انتقل نجيم للعيش فيها سنة 2003.

وقد أطلقت إيطاليا مهرجانها عام 2018 والذي يهدف وفق تعريفها إلى ” خلق لحظات وفرص لاكتشاف وتجربة اللقاء بين الثقافات، بدءا من الموسيقى والفن”، بالتعاون مع جمعية (أنافيمينا، Animafemina) بإدارة كل من أنيسا جويزي وفريدا نيري.

كما تتعاون المنظمة (أنافيمينا) مع المنظمات المهتمة بشؤون المهاجرين المقيمين في إيطاليا مثل منظمة (lo Sprar) وذلك من أجل إعطاء المهاجرين الفرصة لعرض ثقافتهم الموسيقية الأم.

 

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق